لو كنت أعرف سماحتك في ذلك الوقت…في الوقت الذي ظُلِمت فيه،وأدار لي زعيمي في لبنان، أو من كنت أظنه...
مقالات ذات صلة
من لا يعرف “الخليلين”… وما فعله الخليلان في لبنان؟الحاج حسين خليل… وعلي حسن خليل.أحدهما ممسك بخيوط...
قال غازي العريضي إن انزعاج البعض من زيارة وليد جنبلاط إلى أحمد الشرع “مفهوم”. نعم يا غازي…...
كلام_إيناس | Kallam Inas لبست الأبيض…وممكن البعض يعتبره “أكثر من اللازم” في #كلام_إيناس،بس أنا...
كيف تعيد الحروب رسم مستقبل المال في العالم
كيف تعيد الحروب رسم مستقبل المال في العالم
بقلم: طارق ماجد بوسلي
في عالم لم يعد يعرف الاستقرار، لم تعد البنوك كما كانت. فالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لا تقتصر آثارها على السياسة أو الطاقة، بل تمتد عميقًا إلى قلب النظام المالي العالمي، لتعيد تشكيل مستقبل العمل المصرفي.
اليوم، تقف البنوك أمام مفترق طرق تاريخي. فالتوترات الجيوسياسية رفعت منسوب المخاطر المالية، وزادت من احتمالات الهجمات السيبرانية، وفرضت قيودًا أكثر صرامة على حركة الأموال عبر الحدود. في المقابل، لم تجد البنوك خيارًا سوى تسريع التحول الرقمي كوسيلة للبقاء وليس فقط للتطور.
المشهد الجديد يشير بوضوح إلى تراجع تدريجي للتعاملات الورقية، وصعود قوي للخدمات الرقمية. لم يعد العميل بحاجة إلى زيارة الفرع لإنجاز معاملاته، بل أصبح هاتفه المحمول هو البنك الحقيقي. تحويل الأموال، فتح الحسابات، وحتى الاستشارات المالية، باتت تتم بضغطة زر.
لكن التحول لا يقف عند حدود التكنولوجيا، بل يمتد إلى البنية التشغيلية نفسها. فالبنوك بدأت بالفعل في تقليص عدد فروعها، وتحويلها من مراكز معاملات يومية إلى مراكز استشارية متخصصة. وفي المقابل، يتزايد الاستثمار في التطبيقات الذكية، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة الأمن السيبراني.
الأثر الأكبر لهذا التحول يطال العنصر البشري. فالموظف المصرفي التقليدي لم يعد كافيًا. المستقبل يتطلب مهارات جديدة في تحليل البيانات، وإدارة المخاطر، والتقنيات الرقمية. ومن لا يواكب هذا التحول، قد يجد نفسه خارج المنظومة.
في الخليج العربي، يبدو المشهد أكثر تسارعًا، حيث تدعم الحكومات التحول الرقمي، وتستثمر في البنية التحتية التقنية، ما يجعل المنطقة مرشحة لتكون من رواد البنوك الرقمية عالميًا.
في النهاية، لا يمكن فصل مستقبل البنوك عن واقع العالم المضطرب. فالحروب لم تعد فقط صراعًا على الأرض، بل أصبحت أيضًا صراعًا على المال والتكنولوجيا. وفي هذا السياق، يبدو أن البنك القادم لن يُقاس بعدد فروعه، بل بمدى ذكائه الرقمي وقدرته على التكيف.
إنها لحظة تحول كبرى… ومن يفهمها اليوم، يقود المستقبل غدًا.








