بقلم: إيناس الجرمقانيإذا الله معنا، فمن علينا كارول_زوين كتبت متسائلة:إلى من يسأل لماذا لم يصل...
مقالات ذات صلة
بعد مقالة “أين أنتم؟”، انهالت عليّ الرسائل والاتصالات والعتب… وأنا أتفهّم ذلك، فالعتب على قدر...
سؤال لفخامة الرئيس جوزف عون: فخامة الرئيس، حفاظًا على تجنب أخطاء الماضي وبناء الدولة الحقيقية، ألم...
أنا شخصيًا ضد كل ما يمثّله علي برو. لا يعجبني منطقه، ولا أسلوبه في الهجوم الشخصي على الآخرين، ولا...
الوقف لخدمة الناس: بنات الطائفة أولا
الوقف لخدمة الناس: بنات الطائفة أولا
إلى وليد جنبلاط
بقلم: إيناس الجرمقاني
«إذا الله معنا، فمن علينا»
وليد بيك،
أكتب إليك لا من موقع الخصومة ولا المزايدة،
بل من موقع الحرص على بيتٍ درزيٍّ شكّل تاريخيًا ركيزة كرامة وحضور وطني جامع.
اليوم، بنات الطائفة الدرزية يدرسن بعيدًا عن بيوتهن،
يتحمّلن أعباء السكن والغربة داخل وطن مأزوم اقتصاديًا،
في وقت يملك فيه الوقف إمكانات،
وتملك القيادة القدرة على اتخاذ قرار اجتماعي مسؤول.
السؤال ليس سياسيًا ولا استفزازيًا،
بل سؤال التزام:
لماذا لا يوجد حتى اليوم سكن جامعي آمن ومحترم للبنات الدرزيات؟
الطوائف لا تُقاس بخطابها السياسي فقط،
بل بقدرتها على حماية أبنائها،
وبنات الطائفة الطالبات هنّ اليوم في صلب هذه المسؤولية.
ما يُطرح هنا ليس استهدافًا ولا تشهيرًا،
بل دعوة واضحة إلى قرار شجاع
يعيد الوقف إلى دوره الطبيعي: خدمة الناس وحماية مستقبلهم.
ومع كامل الاحترام لمقام مشيخة العقل الدرزية
ولموقع سماحة شيخ العقل سامي أبو المنى،
أقولها من موقع الانتماء لا الاعتراض:
الكرامة الروحية تُقاس بالفعل الاجتماعي،
لا بالمظاهر ولا بتكديس الممتلكات.
الشهيد كمال جنبلاط لم يُعرف بثقافة الامتيازات،
بل بالعدالة والالتزام.
ولو كانت الأولوية يومًا للشكل،
لكان الأجدى أن تتحوّل الإمكانات
إلى سكن يحمي بنات الطائفة،
لا إلى رموز بعيدة عن جوهر الحاجة.
إن وُجدت هبات، فالأَولى أن تُوجَّه للتعليم،
وإن وُجد استثمار في الوقف الدرزي،
فالأَجدى أن يكون في بيوت سكن جامعي
تؤمّن الأمان وتحفظ الكرامة.
الكلمة اليوم، كما كانت دائمًا قرار.








